الرئيسية » الاخبار »   01 كانون الأول 2012  طباعة الصفحة

دولة فلسطين: اليورو والدينار الأردني عملتها الرسمية وجودة الأطعمة على رأس سلم أولوياتها بقلم صلاح هنية

أعود للتأكيد أنني لست محللاً سياسياً واقتصادياً ولا طامعاً في ذلك، وأود التأكيد أنني لن أخوض في تفاصيل الدولة 194 كون المقالات ستنهمر علينا في هذا الاتجاه كما هو الحال الأسبوعين الماضيين إضافة إلى المقابلات والتحليلات وغيرها.
أشبعنا حديثاً منذ المرة الأولى التي توجهنا فيها إلى مجلس الأمن لنيل الدولة العضو 194 العام الماضي، أن الدول مصالح وهي ليست جمعيات خيرية بالتالي هي تصوت بناء على مصالحها التي تحددها عوامل مختلفة بالنسبة للدولة ذاتها.
دعونا نتوقف عن استخدام هذا الشعار الذي بات تبريرياً إلى التعاطي معه بشكل أكثر عمقاً وعملياً .... الدول التسع التي صوتت ضد رفع تمثيل فلسطين من كيان فلسطيني مراقب إلى دولة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ألا يوجد لها مصالح لدى دولة فلسطين يمكن أن تشكل أداة ضغط على هذه الدول لتحس أن ثمناً على الأقل اقتصادياً يجب أن تدفعه.
دعونا نرصد مصالح هذه الدول لدينا ومعنا وندرس خيارات التعاطي مع هذه المصالح الاقتصادية بحيث نشعرهم أن هذه الدولة التي يعتبرونها ضد الاستقرار والسلام في العالم لها صوت وواقع على الأرض .... تعالوا نحدد تلك المصالح الاقتصادية المباشرة وندرس الخيارات.
اقترح مثلاً وقد لا يتفق معي أحد ولكن دعوني أحاول:
رسوم العطاءات المركزية وعطاءات البلديات ومصالح المياه وشركات الكهرباء والقطاع الخاص يجب أن تسعر باليورو أو الدينار الأردني ولا نقبل أي عملة أخرى.
أي تعامل فردي مع البنوك والأسواق المالية لماذا لا نتخذ قراراً أن العملة الرسمية لنا في دولة فلسطين هو اليورو والدينار الأردني بحيث نتعامل بهما فقط ونقترض ونحصل على تسهيلات مالية بهما فقط.
ألا يوجد بضائع ومواد خام تورد إلى السوق الفلسطينية من هذه الدول التي صوتت ضدنا إذن لا نريدها أن تكون في دولة فلسطين منذ اليوم، ولنستبدلها من خلال الدول الـ 138 التي صوتت لصالحنا، وكذلك الحال بالنسبة للمواد التي تستخدم في المشاريع الكبرى في دولة فلسطين خصوصاً مشاريع المياه والصرف الصحي والطاقة فلا أنابيب ولا مضخات ولا محطات تنقية ولا مولدات كهرباء ولا مكبات نفايات وتدوير نفايات إلا من الدول الـ 138 التي صوتت لصالحنا.
كنا جميعاً على ركبة ونصف، طول يوم الخميس الماضي وصباح الجمعة الماضي انتظاراً للتصويت ونتائجه، وارتفع الادرنالين في الدم ونحن بالانتظار، تارة نهتف، تارة ننشد، تارة نبحث عبر أدوات البحث الالكترونية عن تلك الدول التي تجرأت أن تقول لا لدولة فلسطين، وعلقنا على مواقع التواصل الاجتماعي وتفاعلنا مع الأمر في مواقع عملنا، لكن الإلحاح ظل على اليوم الذي يلي التصويت، وها هو يأتي اليوم، وقبل كل شيء علينا أن نضرب على وتر مصالح تلك الدول التي صوتت ضدنا اقتصادياً ومالياً، علها تعرف دولة فلسطين وشعبها.
باختصار إذا ما قبضنا هذا الأمر بجدية سنكون أول وآخر الخاسرين، فاقبضوا أنفسكم بجدية وصدقوا أن دولة فلسطين قد ولدت وفلسطين انبعثت من جديد.

المساواة في النوع الاجتماعي
لست مفتونناً في قضايا النوع الاجتماعي وذلك ليس من باب المؤامرة بانها أتت لتشغلنا عن هم أكبر، وليس من باب التشدد، ولكنني أقدر المرأة الفلسطينية حق قدرها حيث كنا كتفاً بكتف في الميادين والساحات نهتف لدولة فلسطين المراقب في الأمم المتحدة وفي غيرها وغيرها. يكفي الوجه الحضاري النسوي الذي برز في ميدان الشهيد ياسر عرفات في رام الله اللواتي هتفن لحظة التصويت لصالح ميلاد دولة فلسطين ليلة وفجر الخميس والجمعة الماضيين.
الرئيس أبو مازن قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012 عن التزام دولة فلسطين بحقوق المرأة، ومن هذا الباب استمتعت بأعمال الاحتفال باختتام برنامجي المساواة في النوع الاجتماعي والثقافة والتنمية والحفاظ على الإرث الثقافي وحصر وتوثيق المواد الأثرية في حديقة البروة (قاعة محمود درويش) في رام الله، وكم كنت أتمنى لو أن وزارة الأشغال العامة والإسكان ضمت لهذا البرنامج لكان حضوري أكثر قوة واستقبلت في الصف الأول على الأقل.
وأعجبت بتقييم محمد أبو رمضان وزير التخطيط للمشروع الذي شكل نموذجاً للشراكة والعمل الجماعي بين مكونات الحكومة الفلسطينية في التخطيط والتنفيذ والتقييم وضمان الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة، وهو تطور ملموس أيضاً في التنسيق المشترك بين المؤسسات الوطنية ومؤسسات الأمم المتحدة في عدة مجالات خصوصاً في التحضير للإطار العام للأمم المتحدة.
وأعجبت بمعرض الجمعيات التعاونية في قرى دولة فلسطين ما بين أعمال التطريز والنسيج والأعمال الخشبية وأعمال القش والصناعات الغذائية وخصوصاً خبز الطابون، لكن أحداً ما لعب في عقل الجمعيات انهن في رام الله بالتالي السعر الذي يطلب يلبى فبات السعر في بعض الأصناف مرتفعاً قليلاً وهنا يجب أن لا تأخذ مثل هذه الإشاعات بجدية مطلقاً.

شؤون اقتصادية في دولة فلسطين
ما إن أعلن عن الهدنة بعد العدوان الإسرائيلي على المحافظات الجنوبية من دولة فلسطين حتى انهالت علي المكالمات الهاتفية (اتحرك وعد لموقعك مدافعاً عن حقوق المستهلك) تلقينا في جمعية حماية المستهلك الفلسطيني شكاوى حول ارتفاع طال أسعار الخضروات بصورة مبالغ بها.
ذهبنا لفحص الوضع فوجدنا كل يدافع عن بسطته ومحل بيع الخضار والفواكه خاصته ضمن معطيات غير واقعية، وضحت عدم واقعيتها وفرة الخضروات في السوق، لم يقع صقيعاً أو أي تغير جوي يؤثر سلبياً، وبعضهم برر الأمر بالتصدير إلى السوق الإسرائيلي لتحصيل سعر افضل وهذا لا يبرر الأمر، لأن المزارع لا يستفيد من هذا الأمر والمستفيد التاجر الذي يصدر.
إذن ظل الأمر في نطاق الاستغلال والتلاعب بالأسعار ليس إلا وسعياً للربح السريع وهذه قضية يحاسب عليها قانون حماية المستهلك الفلسطيني رقم 21 للعام 2005 بشكل واضح، وحاول بعض الإعلاميين تجميل الأمر ونقل صورة من بعض محلات بيع الخضار وكأن الأمر طبيعي من انتقال مواسم، إلا أن كم الخضروات في سوق دولة فلسطين اسقط هذا التبرير.
إذن لا زال ملف حماية المستهلك حاضراً بقوة ويجب تطوير آليات حمايته، وهذا يستدعي تقوية وتفعيل دور جمعية حماية المستهلك الفلسطيني وإزالة ما علق بها من معيقات بشرية وموضوعية، كون هذه المهمة تطوعية مجتمعية وليست تشريفاً لاستخدام الموقع في الجمعية لأهداف شخصية ليس إلا.

زيت القلي والشاورما والروائح
أثناء وقوفنا خلف ومع القيادة الفلسطينية في توجهها لنيل الدولة المراقب في الميادين والدواوير وغيرها كانت الروائح تعبق في الأنوف الصادرة عن استخدامات زيت القلي وإعداد الشاورما في مواقع مختلفة من المدن هذه الروائح تثبت بدون أدنى شك أو تمحيص أن سوء استخدام زيت القلي وإعادة استخدامه وتصفيته مرات عدة السبب الرئيسي لهذه الروائح القاتلة، وجودة اللحوم التي تستخدم أيضاً.
من الطبيعي أن تسود هذه الحالة ولا نعمم في ضوء غياب الرقابة وإنفاذ القانون الذي يتضمنه قانون الصحة العامة من حيث اختصاص وزارة الصحة في هذا الملف، وإنفاذ مواد العقوبات في قانون حماية المستهلك الفلسطيني، ودون ذلك ستظل الروائح تزكم الأنوف وتضر بالصحة والسلامة خصوصاً في ضوء الإقبال الشعبي على مصادر تلك الروائح، ولا نقلل من أهمية توعية المستهلك الفلسطيني.

غوغل:
بعد ميلاد دولة فلسطين ونصر الدبلوماسية الفلسطينية نصراً باهراً بات لدينا ملف آخر ينسجم مع القرار منذ اليوم لن يكون مقبولاً وهو يتعلق بأداة البحث الالكترونية (غوغل) يجب أن نجد دولة فلسطين منذ اليوم، وهذا ينسحب على أي موقع الكتروني عالمي يجب أن نجد خانة اسمها دولة فلسطين، والمسألة مش بحاجة لمعركة الكترونية وعرائض وتواقيع هذا تحصيل حاصل.
[email protected]
تاريخ نشر المقال 01 كانون الأول 201
2